ابراهيم بن الحسين الحامدي

192

كنز الولد

إليه أمر العالم الدينيّ الذي به تتعلّق الأنفس ، وبه تستمد في دار الحس ، وهو بجسمه المشار إليه باسم الغلاف ، يشاهد أن لكل فاكهة طيبة غلافا ، مثل الجوز ، والموز ، واللوز ، والتين ، والنارنجيل ، وأمثالها . فهذه غلافات طبيعية ، وجواهرها ، ولبابها ، نفوس حية ، عالمة قادرة ؛ التي هي معنى الغلاف ، وزبدته المستخرجة من تلك الفضلات ، وهذا الغلاف أيضا يسمى كافوريا « ضوء صوريا » « 1 » حسا كله ، سمعا كله ، بصرا كله ، شما كله ، نطقا كله ، لمسا كله ، تخيلا كله ، فطنة كله ، فكرة كله ، وهما كله ، تمييزا كله ، حفظا كله . وبرهان ذلك ما روي « 2 » أن عيسى صلى اللّه عليه وسلم ظهر من قبره بعد ثلاثة أيام ، وظهر لتلامذته في جبل الزيتون ثلاثة أيام . وما رواه جعفر بن منصور اليمن : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ما أقام بقبره سوى ثلاثة أيام . وما روى في أن إسماعيل بن جعفر عليه السلام « 3 » ظهر بالبصرة بعد ثلاثة أيام من قبره . إنّه وذلك الغلاف كما قدمنا ذكره إذا ولد ، ووفت له سني التربية ، انتقل الباب الذي هو مجمع الصور اللطيفة الروحانية ،

--> ( 1 ) ضوء صوريا : سقطت في ج وط . ( 2 ) ما روي : سقطت في ج وط . ( 3 ) إسماعيل بن جعفر الصادق ع . م : تنسب إليه الفرقة الإسماعيلية وتدور حول إمامته أحاديث وقصص وأساطير لا يمكننا الإتيان عليها في هذا المجال . ولد سنة 110 هجرية في المدينة المنورة وهو الابن الأكبر للإمام جعفر وصاحب النص الإمامي والقائم فيه في حياة أبيه عندما كان له من العمر خمس وثلاثون سنة ، وبعد وفاة جعفر سنة 148 ه انقسمت شيعته إلى فريقين : فريق نادى بأفضلية إسماعيل لمركز الإمامة لأنه صاحب النص والنص حسب المفهوم الشيعي لا يعود القهقرى ، وفريق اعتبر الإمام موسى الكاظم الابن الأصغر للإمام جعفر إماما وأبنائه من بعده ، وتعرف هذه الفرقة بالاثني عشرية . والتاريخ يذكر بأن إسماعيل توفي سنة 145 ه ، ولكن النصوص الإسماعيلية التاريخية تنفي بشدة هذا الزعم وتذهب إلى أن إسماعيل لم يمت في ذلك التاريخ ولكن أعلن موته تقية عليه وعاش متخفيا حتى سنة 158 ه .